نظام لينكس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نظام لينكس

مُساهمة من طرف إسماعيل أحمد محمد في الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:14 pm

لِينُكس هو نظام تشغيل حُر مفتوح المصدر. بسبب تطوره في إطار مشروع جنو، يتمتع جنو/لينكس بدرجة عالية من الحرية في تعديل وتشغيل وتوزيع وتطوير أجزاءه، ويعتبر جنو/لينكس من الأنظمة الشبيهة بيونكس و يصنف ضمن عائلة أشباه يونكس إلى جانب أنظمة أخرى بعضها مملوك مثل سولاريس، وبعضها حُر (مفتوح المصدر) مثل أوبن سولاريس و فري بي.إس.دي.
بسبب الحرية التي يوفرها جنو/لينكس فقد فتح المجال للآخرين للتطوير عليه بشكل نجح في التأسيس لنظام تطوره أطراف متعدّدة، حتى أصبح يعمل على طيف عريض من المنصات من الخوادم العملاقة إلى الحواسيب المنزلية و أجهزة الهاتف الجوال، وتطورت واجهات المستخدم العاملة عليه لتدعم كل لغات العالم تقريبا، و بسبب كونه حر (مفتوح المصدر) و سهولة تطويره و اتاحة ذلك للجميع، فإن سرعة تطوره عالية وأعداد مستخدميه تتزايد على مستوى الأجهزة الشخصية والخوادم.
يعتبر جنو/لينكس من البرمجيات الحرة. جنو/لينكس بكونه نظامًا حرًا لا يعني بالضرورة كونه نظامًا مجانيًا، فلا علاقة للحرية بالسعر. إذ أن الجهة التي تريد توفير البرنامج مسؤولة عن توفير الكود المصدري للبرنامج و في نفس الوقت حرة في أن تبيع وتحدد سعر النسخة التي قامت ببنائها. تم إنتاج العديد من التوزيعات لنظام جنو/لينكس إذ قامت العديد من المجموعات بتجميع البرامج المفتوحة المصدر على هيئات مختلفة لتسهيل تركيب النظام وللوصول إلى أهداف مختلفة، يستعمل البعض مصطلح إصدارات أو نكهات للإشارة إلى التوزيعات المختلفة التي تتراوح استخداماتها من الحاسوب المنزلي إلى الخوادم. لكل إصدار أو توزيع أو نكهة مميزات خاصة، و لا يمكن الجزم بأن توزيعة معينة هي أفضل من توزيعة اخرى، فبعض التوزيعات تعتبر أفضل من قبل المتحدثين بلغة معينة، و بعض التوزيعات مفضلة من قبل المستخدمين الجدد، و اخرى مفضلة من قبل المستخدمين المتعودين على جنو/لينكس.

صمم و طبق نظام التشغيل يونكس في عام 1969 بدعم من مختبرات بيل في الولايات المتحدة, بواسطة كلا من كين تومسون، دينيس ريتشي، دوغلاس ماكلروي, و جو اوساننا. صدر الإصدار الأول في عام 1971, وكان في البداية مكتوب كاملا بلغة التجميع، التي كانت البرمجة بها أمرا شائعا في ذلك الوقت. في العام 1973، اتخذت إي تي أند تي (سابقا عرفت بـ مختبرات بيل) قراراً يقضي بإعادة كتابة يونكس باستخدام لغة سي (C) عوضاً عن لغة التجميع فهذا سيسهّل عملية نقل نظام التشغيل لحواسيب أخرى و تمكين مطورين آخرين من إضافة وتحسين نظام التشغيل. قرار مختبرات بيل ساعد في سرعة تطوير يونكس و قامت شركة إي تي أند تي بترخيص المنتج يونكس للجامعات، الشركات التجارية، وحكومة الولايات المتحدة لاستعماله في أبحاثهم و تطويره. وهكذا ظهرت العشرات من نسخ يونكس المختلفة في وقت قياسي مما دفع شركة بيل إصدار نسخة يونكس مغلوقة المصدر باسم System3, في عام 1983 كما قامت نفس الشركة بتعديل رخصة استعمال نواة يونكس بحيث أنها أصبحت نسخة تجارية محتكرة, أي لم تسمح شركة بيل بالتعديل على هذه النسخة أو إنتاج نسخة تجارية مبنية على هذه النسخة. و أثار قرارها غضبا عارما لدى كلا من عشّاق نظام يونكس و من ساهم في تطويره. و كان من بينهم رجلا يدعى ريتشارد ستولمان الذي غضب أيضا من قرار الشركة, بحيث انه لم يهضم فكرة تقييد نسخة يونكس بحيث انه اعتاد على العمل على نواة النظام وتعديلها بما يناسب عمله وعندما اكتشف انه لن يحصل على مصدر النواة ليجري تعديلاته بما يتناسب مع طبيعة عمله, فقرر أن ينشئ مشروع جنو.
بدأ ريتشارد ستالمن مشروع جنو في 27 سبتمبر من العام 1983، لبناء نظام تشغيل حر بالكامل يوفر لمستخدمي الحاسوب حريتهم ويعفيهم من الاضطرار لاستخدام برمجيات محتكره تسلبهم حريتهم في تعديل وتطويع ومشاركة البرمجيات مع بعضهم البعض. بدأ المشروع في كتابة نظام التشغيل جنو تقريبا من الصفر عن طريق كتابة أدوات بديلة لأدوات نظام يونكس بحيث تستبدلها الواحدة تلو الأخرى حتى يكتمل نظام التشغيل، أدوات مثل مصرف لغة سي و مكتباتها و محررات النصوص للبرمجة. مع نهاية الثمانيات و بداية التسعينات كانت تقريبا كل المكونات الأساسية لنظام جنو قد اكتملت ماعدا النواة، فحتى ذلك الوقت لم تكن هناك نواة مكتملة لنظام جنو، لكن كانت هناك محاولات لا تزال في بدايتها لعمل نواة (والتي عرفت فيما بعد باسم هيرد) مبنية على معمارية الأنوية ماخ، لكن هذا استغرق وقتا طويلا جدا. هنا أتى دور النواة لينكس، و اليوم (2014) كلا من النواة لينكس و النواة هيرد صالحان للعمل.
في هذه الأثناء، عام 1991، بدأ تطوير نواة أخرى كهواية للطالب الفنلندي لينوس تورفالدز أثناء دراسته في جامعة هلسينكي في فنلندا. في البداية استخدم تورفالدز مينيكس على حاسوبه الشخصي، وهو نسخة مبسطة لنظام تشغيل شبيه بيونكس طورها الأستاذ أندرو تانينباوم لتستخدم في تدريس تصميم أنظمة التشغيل. لكن تانينباوم لم يكن يسمح للآخرين بتطوير مينيكس، مما دفع لينوس لكتابة بديل له.
في البداية كان من الضروري وجود حاسوب يعمل بمينيكس لإعداد وتثبيت جنو/لينكس، كما كانت هناك حاجة أيضا لنظام تشغيل آخر ليقوم بتحميل و تشغيل جنو/لينكس. لكن بعد ذلك ظهرت محملات إقلاع مستقلة مثل ليلو. تفوق نظام جنو/لينكس بسرعة على مينيكس وظيفيا؛ طوع لينوس تورفالدس ومطوري النواة لينكس الأوائل عملهم ليعمل مع مكونات جنو وأدوات بيئة المستخدم لعمل نظام تشغيل كامل الوظيفة وحر.
حاليا، ما زال لينوس تورفالدس يدير و يوجه عملية تطوير النواة، بينما تطور مكونات أخرى مثل أدوات جنو و غيرها بشكل مستقل (تطوير النواة لينكس ليس جزءا من مشروع جنو). تقوم مجموعات (أفراد و منظمات غير ربحية) و شركات بتوزيع هذه المكونات مع بعضها البعض على شكل توزيعات لينكس
التطور والنضوج[عدل]
هناك العديد من العوامل وراء الاهتمام الذي ناله النظام في بدايته من قبل المطورين. منها الترخيص الذي يخضع له النظام. لكن العامل الأهم كان التكامل الذي حدث ما بين مشروع لينكس، ومشروع جنو. إذ أن لينكس وفر النواة التي يمكن أن تعمل فوقها المئات من برامج جنو. وكان الاتحاد ما بين لينكس و جنو ما أعطى نظام متكاملا، بكامل الأدوات والبرامج التي يحتاجها أي مستخدم في ذلك الوقت. عندما قام لينوس تورفالدس بكتابة لينكس في أول مرة كان يدعم معالجات 386 فقط ولا يمكن تصريفه برمجيًا إلا من خلال نظام مينكس، ولكنه اليوم يدعم العديد من المعالجات والأجهزة، حتى أنه يستعمل حاليا في الأجهزة المحمولة والمدمجة، وكذلك فيما يخص قطع الحاسب والعتاد بكل أنواعه. يتمتع نظام جنو/لينكس بدرجة عالية من الأمن و الموثوقية. حتى أنه يستعمل في أكثر الأماكن حساسية، مما زاد من دعم النظم له وانتشاره، ودعم الشركات المنتجة للبرامج والحلول له، إذ أصبح من الممكن استعمال نظام قواعد البيانات أوراكل في جنو/لينكس، كما أن مجموعة كبيرة من حلول الشركات المقدمة من IBM وHP ونوفل وغيرها أصبحت متوفرة و/أو مبنية على جنو/لينكس. لأن نظام جنو/لينكس يتطلب وجود صلاحيات لتنفيذ أي أمر وبسبب كون الفيروسات تقوم بتنفيذ أعمال محددة وبآلية معينة فإنه من الصعوبة أن يحصل الفيروس على صلاحية للقيام بعمل تخريبي هذا بالنسبة للفيروسات الموجهة لبرامج جنو/لينكس أما الفيروسات الموجهة للنواة فإنها تصادف مشكلة التطور المستمر للنواة.
تدعم النواة لينكس كما كبيرا من أنواع العتاد بل إنه يتفوق على كثير من الأنظمة الأخرى في هذه الناحية، فسرعة تطور لينكس تجعلها يوفر دعما لقطع العتاد الحديثة جدا بصورة سريعة، كما أنه يدعم قطع العتاد شديدة القدم التي توقفت الكثير من الأنظمة الأخرى عن دعمها. لكن أحيانا تواجه لينكس مشاكل في دعم قطع العتاد التي لا يوجد وثائق تساعد علي كتابة دعم لها وتمتنع الشركات المصنعة لهذه القطع عن توفير دعم لها على لينكس مثل الكثير من المودمات الداخلية.
يتميز جنو/لينكس بالثبات ونظام الأمن الأكثر إحكاما كما أنه توجد له بعض الإصدارات أو التوزيعات القابلة للعمل علي أجهزة مختلفة مثل أجهزة آي بي إم والمتوافقة معها وأجهزة ماكنتوش وأجهزة أميجا بل والأجهزة الكبيرة التي تعتمـد علي معالجـات RISC والمعروفـة بين النـاس باسـم الأجهـزة Mini / Mainframe. تحتوي النواة لينكس على كل المميزات الموجودة في أي نظام تشغيل ومنها أسلوب اشتراك معالج واحد بين وظائف مستقلة ومتعددة وكذلك يسمح النواة باستعمال ممتد تكراري من ذاكرة الحاسوب والذي يسمى بالذاكرة التخيلية التي تؤدي إلى تحسين الأداء حيث يقوم قسم إدارة الذاكرة بتقسيم ذاكرة الحاسب الرئيسية إلى أقسام صغيرة للحد من مشكلة تشبع الذاكرة. جنو/لينكس نظام حساس لحالة الأحرف على خلاف أكثر الأنظمةِ فإن الأحرف الكبيرة والأحرف الصغيرة تشكل اختلافا كبيرا .
avatar
إسماعيل أحمد محمد

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 26/10/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نظام لينكس

مُساهمة من طرف إسماعيل أحمد محمد في الثلاثاء نوفمبر 03, 2015 6:25 pm

المراجع:
موسوعة ويكيبيديا
avatar
إسماعيل أحمد محمد

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 26/10/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى